تسأل برنامج محادثة عن سعر جهاز صدر هذا الشهر، فيعطيك سعرًا قديمًا.
تسأل عن شروط تسجيل تغيّرت هذا العام، فيشرح لك الشروط السابقة.
تسأل عن آخر إصدار من أداة تستخدمها، فيذكر إصدارًا مضى عليه وقت.
والجواب في كل مرة يبدو واثقًا. فلماذا لا يعرف الجديد؟ ومتى تطلب منه أن يبحث؟ هذا موضوع هذا الدرس.
في هذا الدرس
لماذا لا يعرف الجديد؟
كما عرفتَ في درس التدريب، يتعلّم النموذج من بيانات جُمعت حتى تاريخ معيّن. بعد هذا التاريخ يتوقّف التدريب، ويثبت النموذج.
يُسمّى هذا التاريخ تاريخ انتهاء بيانات التدريب (Cutoff Date).
كل ما حدث بعده ليس داخل النموذج:
- الأخبار: ما جرى هذا الأسبوع.
- الأسعار: سعر اليوم، والعروض الحالية.
- القوانين والإجراءات: ما صدر أو تغيّر حديثًا.
- البرامج: الإصدارات الجديدة من الأدوات التي تستخدمها.
- النتائج: نتائج المباريات والمسابقات.
والمشكلة ليست في نقص المعرفة وحده. المشكلة في طريقة الجواب:
- قد لا يقول «لا أعرف»: بل يجيب من معلومات قديمة كأنها حديثة.
- قد يخلط: يجمع القديم مع ما يتوقّعه، فيصنع جوابًا يبدو صحيحًا.
- قد لا يعرف تاريخه هو: فلا يعرف تاريخ انتهاء تدريبه بدقة.
- قد لا يعرف تاريخ اليوم: إلا إذا أخبره البرنامج به.
تذكّر
الهلوسة (Hallucination): جواب خاطئ يكتبه النموذج بثقة، كأنه حقيقة.
تخيّل صديقًا قرأ كثيرًا، ثم سافر سفرًا طويلًا بلا أخبار. هو يعرف الكثير، لكن حتى يوم سفره فقط. وإن سألته عن خبر اليوم، قد يجيبك من ذاكرته القديمة.
سؤال سريع
لماذا قد يعطيك النموذج سعرًا قديمًا وهو يبدو واثقًا؟
أظهر الإجابة
لأنه تعلّم من بيانات انتهت عند تاريخ معيّن، ولا يعرف ما بعده. وقد لا يقول «لا أعرف»، فيجيب من معلوماته القديمة.
ماذا يفعل البحث في الويب؟
كثير من برامج المحادثة تستطيع اليوم أن تبحث في الويب قبل أن تجيب. يُسمّى هذا البحث في الويب (Web Search).
الخطوات ببساطة:
- كلمات بحث: يأخذ البرنامج سؤالك، ويصوغ منه كلمات للبحث.
- البحث: يرسل هذه الكلمات إلى محرّك بحث، ويحصل على نتائج.
- القراءة: يفتح بضع صفحات، ويقرأ ما فيها.
- الجواب: يكتب جوابًا من هذه الصفحات، وغالبًا يضع معه روابط المصادر.
وانتبه لأمر مهم: النموذج نفسه لم يتعلّم شيئًا جديدًا. هو قرأ صفحات لهذا الجواب فقط. وفي محادثة جديدة، لن يتذكّرها.
عُد إلى الصديق المسافر. حين تسأله عن خبر اليوم، يفتح صحيفة اليوم ويقرأ لك منها. هو لم يحفظ الصحيفة، بل قرأها الآن.
في بعض البرامج يعمل البحث تلقائيًا، وفي بعضها تفعّله أنت. وليس كل برنامج يوفّره، ولا كل خطة مجانية.
سؤال سريع
بحث البرنامج في الويب وأجابك عن خبر اليوم. هل صار النموذج يعرف هذا الخبر في كل محادثة قادمة؟
أظهر الإجابة
لا. قرأ الصفحات لهذا الجواب فقط، والنموذج بقي كما هو بعد التدريب.
متى تفعّل البحث، ومتى لا تحتاجه؟
اسأل نفسك سؤالًا واحدًا: هل يتغيّر الجواب مع الوقت؟ إن كان يتغيّر، ففعّل البحث.
فعّل البحث حين تسأل عن:
- أخبار وأحداث حديثة: «ما أهم خبر تقني هذا الأسبوع؟»
- أسعار وعروض: صاحب متجر يريد أسعار السوق اليوم.
- قوانين وإجراءات: طالب يريد شروط التسجيل لهذا العام.
- إصدارات جديدة: مبرمج يسأل عن آخر إصدار من مكتبة يستخدمها.
- مواعيد وبيانات تواصل: ساعات عمل جهة، أو رقم هاتفها.
ولا تحتاج البحث حين:
- تطلب شرح فكرة ثابتة: «ما النسبة المئوية؟»
- تحسّن نصًا كتبته: موظف يحسّن رسالة بريد كتبها بنفسه.
- تجمع أفكارًا: أسماء مقترحة لمشروع صغير.
- تترجم نصك: فقرة من تقرير كتبته.
سؤال سريع
طالب يريد شرح معنى «الخوارزمية»، وطالب آخر يريد موعد آخر يوم للتسجيل في جامعته. أيّهما يحتاج البحث؟
أظهر الإجابة
الثاني. معنى الخوارزمية فكرة ثابتة، أما موعد التسجيل فيتغيّر كل عام.
البحث ليس ضمانًا: كيف تتحقّق؟
البحث يجعل الجواب أحدث، لكنه لا يجعله صحيحًا تلقائيًا. فقد يخطئ البرنامج في أكثر من مكان:
- يختار صفحات ضعيفة: مدوّنة قديمة بدل الجهة الرسمية.
- يلخّص خطأً: يفهم الصفحة على غير معناها.
- يخلط: يضيف إلى ما قرأه شيئًا من معلوماته القديمة.
وهنا يتوقّف التشبيه: صديقك قد ينتبه إلى خطئه ويعتذر. أما البرنامج فقد لا يعرف أنه أخطأ أصلًا.
لذلك تحقّق بنفسك:
- افتح روابط المصادر: واقرأها، ولا تكتفِ بالجواب.
- انظر تاريخ الصفحة: الصفحة القديمة قد تحمل معلومة لم تعد صحيحة.
- فضّل المصدر الرسمي: موقع الجهة نفسها أدقّ من صفحة عابرة.
- قارن الأرقام: إن ظهر رقم في الجواب ولم تجده في المصدر، فلا تعتمد عليه.
سؤال سريع
أعطاك البرنامج سعرًا ومعه رابط، لكنك لم تجد السعر في الصفحة. ماذا تفعل؟
أظهر الإجابة
لا تعتمد على السعر. ثق بالمصدر، أو ابحث عن السعر في الموقع الرسمي بنفسك.
جرّبه الآن
في برنامج محادثة بالذكاء الاصطناعي، مثل ChatGPT أو DeepSeek أو Claude، اسأل هذا السؤال مرتين: الأولى البحث مفعّل، والثانية البحث غير مفعّل.
ما أهم خبر تقني هذا الأسبوع؟ ومن أين عرفت؟
ماذا تلاحظ؟ في المرة الأولى افتح الروابط: هل تقول ما قاله؟ وفي المرة الثانية: هل قال «لا أعرف»؟ أم أجاب بثقة؟
كيف تطبّق هذا؟
- قبل أن تسأل، اسأل نفسك: هل يتغيّر الجواب مع الوقت؟ إن كان يتغيّر، ففعّل البحث.
- لا تحتاج البحث لشرح فكرة ثابتة، أو لتحسين نصك.
- افتح رابطًا واحدًا على الأقل قبل أن تعتمد على معلومة.
- انظر تاريخ الصفحة، وفضّل الموقع الرسمي.
- إن كان القرار مهمًا، كالشراء أو السفر أو التسجيل، فخذ المعلومة الأخيرة من الجهة نفسها.
الخلاصة
- تعلّم النموذج من بيانات انتهت عند تاريخ معيّن، فلا يعرف ما بعده، وقد يجيب بثقة من معلومات قديمة.
- البحث في الويب يجعله يقرأ صفحات لهذا الجواب فقط، ولا يتعلّم منها شيئًا دائمًا.
- البحث يجعل الجواب أحدث، لا أصحّ. افتح المصادر وتحقّق بنفسك.
اختبر نفسك
1. سألت برنامجًا عن قرار صدر الشهر الماضي، فشرح لك بثقة قرارًا قديمًا. ما السبب الأرجح؟
أ) البرنامج يتعمّد إخفاء الأخبار.
ب) القرار بعد تاريخ انتهاء بيانات تدريبه، فأجاب من معلومات قديمة.
ج) سؤالك كان طويلًا جدًا.
د) النموذج نسي القرار بعد أن تعلّمه.
2. فعّلت البحث، فأجابك البرنامج عن خبر اليوم. ماذا حدث فعلًا؟
أ) تعلّم النموذج الخبر، وسيعرفه دائمًا.
ب) تغيّر تاريخ انتهاء بيانات تدريبه.
ج) قرأ صفحات من الويب لهذا الجواب فقط.
د) سأل الشركة التي صنعته.
3. أيّ طلب من هذه يحتاج البحث أكثر من غيره؟
أ) اشرح لي معنى النسبة المئوية.
ب) حسّن هذه الرسالة التي كتبتها لمديري.
ج) ما ساعات عمل هذا المكتب الحكومي اليوم؟
د) اقترح عشرة أسماء لمتجري.
أظهر الإجابات
1) ب 2) ج 3) ج