تجد على موقع مقالًا يعجبك، وتريد أن تلخّصه بالبرنامج، ولا تعرف هل يحق لك أن تلصقه فيه.
يكتب لك البرنامج فقرة تبدو مثالية، وتتساءل: هل هذه الجمل من صياغته أم من نص قرأه قبل ذلك؟
يسألك المعلّم أو المدير: «هل كتبتَ هذا بنفسك؟»، وتحتاج جوابًا صادقًا جاهزًا.
لماذا لا يكفي أن تتحقّق من صحة الكلام؟
في الدرس السابق تحققتَ من أن الجواب يطابق الملف. هنا السؤال مختلف: ليس «هل هو صحيح؟» بل «لمن هذه الكلمات؟ وماذا أقول لمن يقرؤها؟».
قد يكون النص صحيحًا تمامًا ولا يحق لك أن تقدّمه على أنه كلامك الخاص. والمسؤول عمّا تنشره أو تسلّمه هو أنت، لا البرنامج.
في هذا الدرس
ثلاثة أشياء لا تخلطها
- حقوق النشر (Copyright): الأحكام القانونية في استعمال عمل غيرك.
- الانتحال (Plagiarism): أن تقدّم عمل غيرك على أنه عملك. وهو في الغالب قاعدة تضعها مدرستك أو جهة عملك أو الناشر، وتختلف من جهة إلى أخرى.
- الصدق: ما تقوله لمن يقرأ عملك عن الطريقة التي أنجزته بها.
القوانين تختلف من بلد إلى آخر، وهذا الدرس ليس استشارة قانونية. لن أذكر هنا حكمًا قانونيًّا، ولن أقول لك من يملك ما يكتبه البرنامج. ارجع إلى قواعد بلدك والجهة التي تعمل لها. ما أعطيك إياه خطوات تجرّبها وتفحصها بنفسك، حتى تاريخ اليوم أكتوبر 2026.
ماذا أفعل قبل أن أُدخل نصًّا ليس لي؟
تستخدم هذا حين تريد تلخيص مقال أو نص كتبه غيرك. قبل اللصق اسأل نفسك ثلاثة أسئلة: هل هو منشور للجميع مجانًا؟ هل هو لي؟ هل فيه بيانات خاصة؟ (كما عرفتَ في درس ماذا تشارك وماذا لا تشارك؟).
وتذكّر: تلخيصك للنص في البرنامج لا يعني أن لك أن تنشره. وإن نشرتَ ملخّصًا فاذكر المصدر ورابطه.
في هذه المهمة اختر مقالًا واحدًا قصيرًا متاحًا للجميع مجانًا، ولا تختر نصًّا خاصًّا ولا نصًّا للمشتركين فقط.
انسخ هذا الطلب:
لخّص النص التالي في خمس نقاط بأسلوبك، ولا تنقل جملًا كاملة مقتبسة منه بشكل حرفي: [الصق النص هنا]
البرنامج: استخدم أي برنامج تفضله: ChatGPT أو Claude أو Gemini أو DeepSeek. الصق المقال والطلب فيه.
تحقّق من:
- اختر جملة كاملة من الملخّص، وضعها بين علامتي اقتباس في محرك بحث. هل تجدها حرفيًّا في المقال؟
- قارن المعنى: هل تغيّر شيء مهم؟ هل أضاف البرنامج معلومة ليست في المقال؟
- اكتب بنفسك سطر المصدر: عنوان المقال، واسم الكاتب، واسم الموقع، وتاريخ النشر.
- لا تعتمد على البرنامج في كتابة المصدر؛ افتح المقال وانسخ البيانات منه.
سؤال سريع
لخّص لك البرنامج مقالًا عامًّا ونقلتَ ملخّصه إلى موقعك دون ذكر المصدر. هل يكفي أنك لخّصتَ بالبرنامج؟
أظهر الإجابة
لا. التلخيص لا يعفيك من ذكر المصدر. اذكر عنوان المقال وكاتبه ورابطه.
كيف أتحقق مما يكتبه البرنامج قبل النشر؟
تستخدم هذا حين يكتب لك البرنامج نصًّا تريد نشره أو تسليمه. النص المنمق لا يثبت أنه أصلي. افحصه بنفسك باختبار بسيط.
اختر موضوعًا تعرفه جيدًا، فتحكم أنت على صحة الكلام.
انسخ هذا الطلب:
اكتب فقرة من ثلاث جمل عن [موضوع تعرفه جيدًا]، بأسلوب مبسّط، ومن صياغتك.
البرنامج: استخدم أي برنامج تفضله: ChatGPT أو Claude أو Gemini أو DeepSeek. الصق الطلب فيه.
تحقّق من:
- اختر جملتين مميزتين فيهما عبارة غير مألوفة، وضع كل جملة بين علامتي اقتباس في محرك بحث.
- سجّل النتيجة لكل جملة: لم أجد شيئًا، أو وجدتُ شيئًا قريبًا، أو وجدتُ نصًّا مطابقًا.
- إن وجدتَ نصًّا مطابقًا أو قريبًا جدًّا فلا تستعمله، وأعد كتابة الجملة بنفسك.
- إن لم تجد شيئًا، فهذا مؤشر جيد على أن الجملة غير مذكورة في مكان آخر على الإنترنت.
- لكنه ليس دليلًا قاطعًا: قد تكون الجملة في مصدر لا يصل إليه البحث، كالكتب المطبوعة. وقد تتشابه الجمل بالمصادفة أحيانًا، حتى في الأبحاث الأكاديمية.
- راجع الأسماء والأرقام والمراجع في الفقرة، فقد يخترع البرنامج مرجعًا غير موجود.
سؤال سريع
بحثتَ عن جملتين من فقرة البرنامج بين علامتي اقتباس ولم تجد شيئًا. هل يثبت هذا أن الفقرة أصلية؟
أظهر الإجابة
لا. هو مؤشر جيد فقط. قد تكون الجملة في كتاب أو مصدر لا يصل إليه محرك البحث، وقد تتشابه الجمل بالمصادفة. راجع الحقائق بنفسك وصُغ الفقرة بأسلوبك.
كيف أقدم العمل بصدق؟
إذا أردت تقديم عمل إلى مدرسة أو جامعة أو جهة حكومية أو شركة، فيجب أن يكون لديك إحاطة بسياسة تلك الجهة أو المؤسسة حول استخدام الذكاء الاصطناعي.
افعل هذا:
- ابحث في موقع الجهة التي تكتب لها أو في دليلها عن قواعد وسياسة استعمال الذكاء الاصطناعي.
- إن لم تجد قاعدة، فاسأل المسؤول بهذه الرسالة:
هل يُسمح لي باستخدام برنامج ذكاء اصطناعي في [نوع العمل]؟ وبأي طريقة؟ وهل تفضّلون أن أذكر ذلك في العمل؟
- اكتب سطرًا واحدًا يبيّن ما فعلتَه حقًّا. اطلب من البرنامج صيغًا جاهزة، ثم اختر ما يطابق ما حدث:
اكتب لي ثلاث صيغ قصيرة لعبارة تُظهر أنني استخدمت برنامج ذكاء اصطناعي في هذا العمل. أضف فراغًا لكل مما يلي: ما الذي طلبته منه، وما الذي كتبته أنا، وما الذي راجعته.
مثال على سطر الإفصاح
هذا سطر أكتبه أنا في نهاية هذا الدرس نفسه:
كتبتُ هذا الدرس بمساعدة برنامج ذكاء اصطناعي. وراجعتُه مرارًا، وصحّحتُ لغته لأن النص الأول كان مضطربًا. ولا مصادر لهذا الدرس، ولو كانت له مصادر لذكرتُها.
لاحظ أنه يذكر ثلاثة أشياء: أنني استعنتُ ببرنامج، وماذا فعلتُ أنا بعد ذلك، وماذا عن المصادر.
لا تتردّد في ذكر أنك استعنتَ بالذكاء الاصطناعي. نعيش في زمن يعمل فيه الجميع تقريبًا مع هذه البرامج، فسواء ذكرتَ ذلك أم لم تذكره، يتوقع الناس أنك تستعين بها. والصدق في ذلك يزيد ثقتهم بك. وإن كانت سياسة الجهة التي تعمل لها تمنع استعمالها، فاتبع سياسة تلك الجهة.
البرنامج: استخدم أي برنامج تحبّه: ChatGPT أو Claude أو Gemini أو DeepSeek. الصق الطلب فيه.
تحقّق من:
- هل كل جملة في السطر صادقة؟ البرنامج لا يعرف ما فعلتَه أنت، فاحذف أي كلمة لا تطابق الواقع.
- هل يوافق السطر سياسة الجهة التي تعمل لها؟
- هل راجعتَ الحقائق والأسماء والمصادر بنفسك؟
- هل يظهر فيه أنك صاحب العمل المسؤول عنه؟
سؤال سريع
كتب لك البرنامج سطر إفصاح يقول إنك راجعتَ كل المراجع، لكنك لم تراجعها. هل تستعمله؟
أظهر الإجابة
لا. السطر يجب أن يصف ما فعلتَه حقًّا. راجع المراجع أولًا، أو احذف الجملة.
كيف تطبّق هذا؟
- اطلب صياغة بأسلوبك ولا تقبل النص الأول كما هو.
- ابحث عن جملة بين علامتي اقتباس قبل أن تنشر أو تسلّم.
- اذكر مصدر كل ما تأخذه، وتحقق من المصدر بنفسك.
- ابحث عن سياسة الجهة التي تعمل لها، فإن لم تجدها فاسأل المسؤول أو المدير.
- قل بصدق أنك استخدمت برنامجًا، وأنك راجعتَ العمل.
الخلاصة
- حقوق النشر قانون يختلف من بلد إلى آخر، والصدق مسؤوليتك.
- لا يكفي أن يبدو النص منمّقًا: ابحث عن جملة منه وراجع المصدر.
- اكتب بصدق عما استعنتَ به وما كتبتَه بنفسك.
أنت من يوقّع على العمل، فاجعله عملًا واضحًا معروفة مصادره.
اختبر نفسك
1. لخّصتَ بالبرنامج مقالًا عامًّا من موقع، وستنشر الملخّص في مدوّنتك. ما أفضل تصرف؟
أ) أنشره دون شيء لأن البرنامج هو الذي كتبه.
ب) أذكر عنوان المقال وكاتبه ورابطه.
ج) أحذف اسم الكاتب حتى لا يكون الملخّص قريبًا منه.
د) أغيّر عنوان الملخّص فقط.
2. بحثتَ عن جملتين من فقرة كتبها البرنامج بين علامتي اقتباس ولم تجد نتيجة. ماذا تستنتج؟
أ) أن الفقرة أصلية تمامًا.
ب) أن الفقرة صحيحة تمامًا.
ج) أن لك أن تنشرها دون مراجعة.
د) أنه مؤشر جيد، لكنه ليس دليلًا قاطعًا، وما زالت عليك مراجعة الحقائق.
3. لم تجد في مدرستك قاعدة أو سياسة واضحة حول استعمال الذكاء الاصطناعي في الواجبات. ما الخطوة الأنسب؟
أ) أفترض أنه مسموح.
ب) أطلب من البرنامج أن يخبرني بسياسة الجهة.
ج) أسأل المعلّم أو الجهة المسؤولة قبل التسليم.
د) أسلّم العمل وأخفي أنني استخدمت برنامجًا.
أظهر الإجابات
1) ب 2) د 3) ج